حبيب الله الهاشمي الخوئي
140
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وقد مرّ في البحث عن القياس الخبر المروي من الكافي عن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : ضلّ علم ابن شبرمة عند الجامعة املاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وخط عليّ عليه السّلام بيده ان الجامعة لم تدع لأحد كلاما فيها علم الحلال والحرام الحديث ( ص 58 م 1 من الوافي ) . وفي الكافي والارشاد وينابيع المودّة للشيخ سليمان ( ص 162 الطبع الناصري ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه كان يقول : علمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الاسماع وأن عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ومصحف فاطمة عليها السّلام وأن عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج . فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال : أمّا الغابر فالعلم بما يكون ، وأمّا المزبور فالعلم بما كان ، وأمّا النكت في القلوب فهو الالهام ، والنقر في الاسماع حديث الملائكة نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وأمّا الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولن يخرج حتّى يقوم قائمنا أهل البيت ، وأمّا الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكتب اللَّه الأولى ، وأمّا مصحف فاطمة عليها السّلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء كلّ من يملك إلى أن تقوم الساعة ، وأما الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعا املاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من فلق فيه وخط عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بيده فيه واللَّه جميع ما يحتاج النّاس إليه إلى يوم القيامة حتّى أن فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة . وقد عنون جعفر الصّادق عليه السّلام الشيخ أحمد عليّ البوني في كتابه الموسوم بشمس المعارف الكبرى من ص 306 إلى ص 316 طبع مصر وسيأتي طائفة من قوله وقول المحقق الشريف في شرح المواقف وشعر أبي العلاء المعرى فيه في الإمام الثامن عليه السّلام . « ذكر عدة ممن أخذوا عنه عليه السّلام » قد ذكرنا أن المستضيئين من نبراس وجوده والمغترفين من بحر جوده بلغوا